الطائرة

كان للإنسان أثرٌ بالغٌ في عالم الإختراعات، حيث أنَّه ترك العديد من البصمات التي ساهمت في تطوير الأرض على كافة المستويات. ومن تلك البصمات التي طبعت على صفحات التاريخ الطائرة بكل أنواعها.

للطائرة فوائد عديدة، وبالمقابل هناك بعض السيئات الخطيرة. من بعض تلك الفوائد أنها سهّلت عملية الإنتقال من منطقة إلى أخرى عبر الجوّ، وهي أسرع وسيلة للنقل حتى الآن. ولكن سيئاتها أنّها تستعمل في الغارات الحربية (الطائرات الحربية) وهي تعدّ عنصراً أساسياً هجومياً في الحروب. وتكون الطائرات الحربية محمّلة بالصواريخ والرّشاشات والقاذفات. وقد ألقيت أوَّل قنبلةٍ ذريَّةٍ عبر طائرة، حيث أسقطت طائرة حربية أميركية هذه القنبلة على مدينة هيروشيما في اليابان. ولقد كان أول ظهور لطائرة تطير في أوائل القرن العشرين (1901)، حيث بدأ الأخوان "رايت" الأميركيين بعدّة اختراعات لنموذج الطائرة، ولكنهما فشلا كثيراً. وفي النهاية، وفي سنة 1901، نجح الأخوان في تطيير أول طائرة بمحرك، يقودها أحد الأخوين، والآخر يراقب. ومنذ ذلك الحين، بدأ العديد من المهندسين وبعض العلماء بالاشتراك في هذا البرنامج (صناعة الطائرات) وبدأت الطائرة تتطوّر. فقد كانت في البداية مجرّد بعض قطع من الخشب، مع محرّكٍ في وسطها، وأوراق أشجار على جناحيها! والآن أصبحت كلها من المعدن، ووضع فيها العديد من المكيِّفات التي تعدِّل الحرارة في ظلِّ الظروف المناخية الصعبة، وأصبحت تستوعب كمية لا بأس بها من الركاب (من 400 حتى 900 تقريباً). وهناك بعض الطائرات الخاصة (الكونكورد) التي تحاكي سرعتها سرعة الصوت (ما يقارب مئات الكيلو مترات بالثانية). وقد صُنِعت طائرة حديثة وعملاقة منذ 5 سنوات تقريباً تتحمَّل كمية هائلة من الركاب (قدِّرت بألفي راكب!). ويسعى العلماء المختصّون بصنع الطائرات إلى اختراع طائرة تعادل سرعتها سرعة الضوء، فهل سيتحقق هذا يا ترى؟

ومن هنا، باستطاعتنا القول إنّ الطائرة عنصر أساسيٌّ من عناصر النقل - الجوية طبعاً – التي تسهّل علينا السفر من منطقة إلى أخرى. ولكنني أتمنى أن يتوقف استعمال الطائرات لأغراض وأهداف سيئة (للحروب مثلاً). ولكننا لا نستطيع أن ننفي بأن الطائرة هي ابتكار من ابتكارات الإنسان الدالة على قوة ذكاء هذا المخلوق!

آدم مروان غندور                 

الثامن الأساسي (ب)       HOME