أنشودة
الطبيعة
... ها هي سماء الطهر تسدل غمام كرَمِها فترَصِّع الأرض بهجة وحياة. تتفتح الورود، تنثر عطرها فيطال شموخ الأعالي، وجداولُ أراها وأسمعها ترتـِّلُ ألحان الزهو والفرح، تتفتـَّقُ الشرانق دود قزٍّ ومناديل حرير.
وتشرقُ شمس النهار، ترفلُ الطبيعة دفئاً وألواناً زاهية من شرفة الفضاء الرّحب، ويرحلُ الشتاءُ متنحِّياً للربيع والبهجة بعدما أسمَعَنا مطوَّلاً سمفونية المطر وأغدَقَ علينا أبجديّة الماء الخالدة.
إنه الربيع، أنشودة الطبيعة، وفرح الإنسان وجنة الأطيار، وهو احتفال العناصر في مهرجان الإبداع. مرحباً بالربيع وبالفصول الأربعة وأهلاً بالجمال الآلهيّ.
فألِفُ الربيع أملٌ ورجاء، واللام لقاء ومسرَّة ٌ والرَّاء روعة ٌ وبهاء، والباء براعمُ متفتـِّحة مساحات خضراء، والياء ينابيع وجداول تسبّح الخالق، والعين عطاء لا ينتهي وعربون محبّة من الله للبشر. فشكراً للمهندس الأوّل لهذا الكون، صانع كلِّ شيءٍ. فما أحلاك يا طبيعة بلادي بأثوابك المتناسقة متوَّجة بفصل الربيع أميراً يتربّع عرش الفصول الأربعة.
محمد إسماعيل رمّال
الثامن الأساسي ( أ )