نهاية
كل شيء
للعمر خريفٌ، وللطبيعةِ خريفٌ ولكلِّ شيء نهاية وتحيَّة.
تنطوي الأيام وتمضي، والعمر يستكمل، ومن دون حسبان نختار أشواطاً لنكمل الحياة بلا توقف. نحط مع الأيام في فصل، حيث الحياة والطبيعة تتغيّر معاً، لتظهر لنا فصل الخريف.
تتوارى الأفاعي في أوكارها، حيث تتخذ سباتها الشتويّ، وتسقط الأوراق عن أفنانها لتوشِّح الأرض، حيث تصبح كالثكلى فاقدة خلانها، لا تنطق ببنت شفةٍ، عالمة ً أنّ هذا هو القدر. يعرف الفلاح بالأمر ليحاكي فأسه، ليستعدّ لفلاحة أمتار من أرضه، ليأكل من ذخرها وتفحّ الرياح وتزمجر، ويخفق قلبي، يُقبل علينا زائراً منبلجاً من خلف العمر، ليقول لنا:" أنا الخريف، أتيت حاملاً معي البرد والصقيع".
فلننتظر لما تخبِّئ لنا الحياة من خفايا ونستعدَّ من جديد لخريفِ الزمان.
حسين زينل القادري
التاسع الأساسي (ب)