
|
| ||||||||
|
|
|
|
|
|||||
تقع
المدرسة
الإنجيلية
الوطنية في
قضاء النبطية
والذي هو نقطة
وسط ما بين
أقضية صيدا،
صور، بنت
جبيل، جزين
ومرجعيون،
تقع في وسط المدينة التي
تبعد حوالي 70
كلم عن
العاصمة
بيروت إلى جهة
الجنوب، ويحدّ قضاء النبطية
نهر الليطاني
من الجنوب,
والزهراني من
الشمال, وسهل
الجرمق من
الشرق
,وقضاء
الزهراني من
الغرب.
إن
مدينة
النبطية تقع
في نقطة وسط
من جنوب لبنان،
وتربض على
تلال متواضعة,
تشرف على
وديان جميلة،
تحيط بك أينما
توجّهت، حتى
تودعك عند أقدام
غابة من
السنديان
القديم وتنتشر على مرتفعات
جبل "عليّ
الطاهر" من
الناحية
الشرقية وتل رويس
الحاج حمادي
جنوباً، حيث
تشرف على زرقة
البحر
المتوسط إذا
سبحْت بناظريك
غرباً، ومن الناحية
الشمالية
يتوقّف النظر
عند جبل الريحان
المشتمل على
العرقوب
وروابي سجد
وعقبة جرجوع"([1]) وقد
اكتسبت اسمها
من وفرة
الينابيع
التي تتفجر في
أرضها،
"لغوياً يقال
(نبط) الماء أي
تفجّر الماء
وانبجس،
والنباطية
كما كتبت على
أختام البريد
من قبل، دلالة
واضحة على
أنها المكان
الذي ينبط منه
الماء"([2]).
إن
مدينة
النبطية التي
كتبت تاريخها
بكفاح أهلها
ومحيطها، تلك
المدينة التي
أحبّت العلم
والعلماء،
ضمّت في كنفها
المدرسة
"الإنجيلية
الوطنية" منذ
سنة 1925 وما زالت
تلك المدرسة تحمل
راية العلم
"والتقدّم
والتطوّر حتى
يومها هذا وهي
حاملة شعار
"العلم نور
ومعرفة وحق"([3]).
فما
هي الأسباب
التي شدّت
المدرسة
"الأميركية
للبنات" إلى
هذه المدينة،
والتي حملت
فيما بعد اسم
"المدرسة
الإنجيلية
الوطنية" وما المراحل
التي مرّت بها
منذ فترة
التأسيس؟ والتي
هي موضوع
بحثنا اليوم.
يعود
الفضل في تأسيس
المدرسة
الإنجيلية
إلى مجموعة من
المبشرين
التابعين
للإرسالية
الأميركية
وتحديداً
للسيد "Stoltzfus"
وزوجته،
اللذين قدما
إلى البلدة في
العام 1922، وسكنا
منزل السيد
توفيق شاهين"([4]).
ففي العام 1925 – 1926
وبإشراف
الإرسالية
الأميركية
تأسست "مدرسة
البنات
الأميركية"
وقد استأجرت
لها غرفة
واحدة ذات سطح
ترابي وضمّت
تلميذات كنّ
يتعلّمن فيها
مبادئ القراءة
والكتابة
والحساب
والأشغال
اليدوية واللغة
الإنكليزية،
أما المشرفة
الأولى على هذه
المدرسة
فكانت الآنسة
"لويزلو"
والتي سهرت
على مدرستها
وطالباتها،
بمساعدة حنة
حولي، حتى انتقلت
المدرسة إلى
بناء جديد
مستأجر.
وبعد سفر
الآنسة "لو"
عام 1937، تولّت
إدارة المدرسة
السيدة حنة
حولي، وفي هذه
الأثناء بلغ عدد
الطالبات خمس
عشرة طالبة
بحضور جزئي أو
كلي، إذ لم
تكن في
المدرسة صفوف
منتظمة، بل إن
كل فتاة كانت
تدرس في كتاب
خاص يتناسب
ومستواها العلمي
وتحصيلها
الشخصي، ثم
بعد ذلك ارتفع
عدد الطالبات
إلى ستين
طالبة،
وتوالى هذا
التزايد
المضطرد حتى
بلغ مئة
وخمسين
طالبة، في تسعة
صفوف: روضة
واحدة، وستة
صفوف في
المرحلة الابتدائية
وصفان في
المرحلة
المتوسطة،
كما استدعت
الحاجة إلى
إنشاء قسم
داخلي وفي
العام 1943 انتقلت
إدارة
المدرسة إلى
الآنسة "لولو
غطاس" وما
لبثت إن تلتها
الآنسة "لويس
ولسن" مؤقتاًَ،
"وعلى يد
الآنسة
"ولسن" أخذت
المدرسة الأميركية
للبنات في
النبطية
تتطور حتى
أصبحت
ابتدائية
تكميلية من
الروضة حتى صف
الشهادة
العالية
"البريفيه"
سنة 1956 – 1957"([5])،
واتخذت
المدرسة
مركزاً لها
والذي هو
البناء
الحالي الذي
تألف في حينه
من طابقين
وبيت الرئيسة
وآخر
للمعلمات
الداخليات،
وبعد خمسة عشر
عاماً بلغت
الآنسة
"ولسن" سن
التقاعد فخلفتها
الآنسة
"هيلين
كاسيل" لمدة
ثلاث سنوات،
وتحت مجموعة
ظروف ألغت
المدرسة
المرحلة
المتوسطة مما أنقص
عدد طلابها
إلى مئة
واثنين
وعشرين طالباً عام 1962 – 1963،
وتولى رئاسة
المدرسة
بالوكالة في
هذه الأثناء
القس "جيمس
لبي" لسنة
واحدة، في هذه
المرحلة كانت
تضغط على
لبنان عامة
والجنوب
خاصة، حالات
سياسية
واجتماعية
تهز الأوضاع
العامة في
البلاد فتؤثر
في الوضع
التربوي لا
سيما المدرسي
منه، فتعاني
المدرسة هنا
وضعاً مالياً
صعباً، فتهيأ
لها "إدارة
خارجية" من
خلال بعض
الأجانب،
إضافة إلى أنه
"في فترة
الخمسينات
ظهرت الحركات
الوطنية التي
رفضت إدارة
"الأميركيين"
لشؤون
المدرسة
وطالبت بإدارتها
بنفسها"([6]).
كل هذا جعل
الإرسالية
الأميركية
تسلّم المدرسة
بكامل
مسؤولياتها
إلى
السينودوس
الإنجيلي
الوطني في
سوريا
ولبنان، و"في
العام 1975 اتخذت
القرار
بتسليم جميع
ممتلكات الإرسالية
الأميركية
إلى
السينودوس
الإنجيلي الوطني"([7]). وكان
التنفيذ لهذا
القرار عام 1959،
وانقطعت المساعدات
الخارجية،
مما أدى إلى
وقوع المدرسة
بصعوبات
مالية قاسية.
"وفي بداية
العام
الدراسي 1963 عهد
السينودوس شؤون المدرسة
إلى الشيخ
بولس بطرس
لمدة سنة
واحدة، كسنة
اختبارية: تستمر
المدرسة
بعدها أو
تتوقف، تبعاً
للظروف والمستنجدات"([8]).
وينجح
الاختبار
ويعاد تنظيم
المدرسة،
ويتهيأ لها
دفع جديد
يجعلها تسير
بخطوات
واثقة، ثابتة،
وكانت
المدرسة حتى
هذا التاريخ
ابتدائية،
مما شجّع
رئيسها
الأستاذ بولس:
على إعادة فتح
المرحلة
المتوسطة،
وإتباعها بالمرحلة
الثانوية
وبذلك ارتفع
عدد الطلاب بين
العامين
الدراسيين (1962 – 1963
و1963 – 1964) من 122 إلى 257
طالباً، هذه
الزيادة
استدعت توسيع
بناء المدرسة
بزيادة طابق
ثالث من طوابق
غرف التدريس
وطابق آخر من
طوابق السكن،
بالإضافة إلى
توسيع غرفة
الطعام للقسم
الداخلي،
إضافة إلى
بناء جديد من
ثلاثة طوابق
لرياض الأطفال
وغيرها من
المراحل
وللقسم
الداخلي،
وأنشئت سقيفة
تصل أبنية
المدرسة
ببعضها البعض،
وجرى توسيع
جديد في بناء
المدرسة
يستوعب حاجاتها
ويلبّي
مقتضيات
إزدهارها
المستمر.
ومع بداية
العام 1975 وحتى
تاريخ هذا
البحث دخلت المدرسة
الإنجيلية
الوطنية في
النبطية حقبة
جديدة هي
مرحلة الشيخ
"منذر وديع
أنطون" وعلى
خطة أسلافه
وبروحيتهم
ونهجهم
التربوي وبحيوية
الشباب
الطامح
والعقل
المنفتح،
والوعي التربوي
الكافي، هذا
بالإضافة إلى
أنه ابن المنطقة
عاش همومها،
وخصوصاً
التربوية فقد
حمل الشيخ
"منذز أنطون"
مسؤولية هذه
المؤسسة ليؤكد
على أنها ليست
ضيفاً طارئاً
بل إنها من
بيئتها
وإليها، غير
أن الفترة
العصيبة التي
عانى منها
الجنوب من
العام 1978 إلى
العام 1982 وما
شهدته من
احتلال
صهيوني بكل
مضاعفاته،
فالأحداث
تتسارع
والقصف
يزداد، وهلع
الناس يكبر،
والقذائف على
مدينة
النبطية
تنهمر بشكل متكرر
وعشوائي،
وكان للمدرسة
نصيبها، فقد
تلقت عدة
قذائف كما
أصيب سائقها
وعدد من
جيرانها
الذين كانوا
في ملجأ
المدرسة في
نيسان 1977، "وعندها
لم يعد
بالإمكان
متابعة
التدريس، فانتظرت
إدارة
المدرسة
تحسّن
الأوضاع، إلا
أنها ازدادت
سوءاً. فاضطرت
إلى استعمال
أبنية مدرسة
الفنون
الإنجيلية في
صيدا لإنهاء
العام الدراسي
1976 – 1977"([9]).
وفي العام 1977 – 1978
تستمر المدرسة
بدفع رواتب
معلّميها
وموظفيها، مع أنه
لم يسجّل فيها
أي طالب وفي
أذار 1978 يحدث
الاجتياح
الأول لجنوب
الليطاني،
وتتدهور الأوضاع
في الجنوب
ويطاول القصف
معظم مناطقه،
وتتعرّض
المدرسة
للقصف من
جديد، ويبدأ
معظم الأهالي
بالنزوح عن
مدينة
النبطية،
ويتم احتلال
المدرسة من
قبل تنظيم
فلسطيني،
"وتستمر المدرسة
بالإقفال من
العام
الدراسي 1978 – 1979
حتى نهاية
العام
الدراسي 1981 – 1982"([10])، ولكن
المدرسة عادت
لتحتل مركزها
ومكانتها كمدرسة
عريقة، ويكفي
أن نشير إلى
الإقبال الكبير
المعبّر عنه
بالزيادة
الملحوظة في
عدد الطلاب
والذي "بلغ 770
طالباً في
العام
الدراسي 1989 – 1990"([11])،
ويظهر من جدول
عدد الطلاب
خلال السنوات
تزايداً
واضحاً مع
انخفاض في بعض
السنوات بسبب
التأثر
بالظروف
الأمنية
كثورة عام 1958 وحرب
1967 وحرب 1973
والقبضة
الحديدية
خلال
الاحتلال الإسرائيلي،
أما في
السنوات
الأخيرة وبعد
الانسحاب
الإسرائيلي
الجزئي عام 1985،
بدأت المنطقة
بالازدهار
والتطور
النسبي
فازداد عدد المدارس
كمدرسة حبوش
الدولية،
وثانوية الشهيد
بلال فحص
ومدارس
المصطفى
وغيرها, فتوّزع
الطلاب على
هذه المدارس
مما أدى إلى
توقّف الازدياد
في عدد الطلاب
ولكن مع
المحافظة على عدد
طلابها.
"وفي سنة 2000 احتفلت
المدرسة
بيوبيلها
الماسي بعد 75
سنة من العطاء
المستمر
والذي تزامن مع
تحرير
الجنوب"([12])،
وفي مرحلة
الشيخ "منذر
أنطون" تطورت
المدرسة، رغم
كل الصعوبات
التي
واجهتها،
"فمن ملحقات
وزيادات على
الأبنية
الأساسية،
إلى بناء جديد
للإدارة
تتبعه قاعة
للمعلمات
والمعلمين،
إلى بناء جديد
أيضاً للصفوف
الابتدائية،
إلى الملجأ
الذي تستعمله
المدرسة
لاحتماء
طلابها وجيرانها،
إلى قاعة ضخمة
للمسرح
والاحتفالات
والمناسبات
التربوية
والوطنية
والدينية
إضافة إلى عملية
البناء
والإنشاء
المستمر
تلبية لحاجات
التربية
المتجددة
والمستمرة"([13])
"تتألف
المدرسة من
ثلاثة مبان،
كل مبنى ينقسم
إلى أربعة
طوابق، ثلاثة
من كل منها
يضم الصفوف من
مرحلة
الروضات وحتى
الثانوي
الثالث إضافة
إلى طابق يضم
المختبر
والمكتبة،
أما بالنسبة
للملاعب فتقع
في وسط
المبنى، إذ
لكل مرحلة
تعليمية ملعب
خاص، علماً
بأن الملاعب
غير مختلطة،
وذلك
انطلاقاً من
فكرة وضعها
رئيس المدرسة
الشيخ "منذر
أنطون" مبنية
على أنه يوجد اختلاف
في أنواع
الألعاب ما
بين الذكور
والإناث.
أما بالنسبة
لقسم الروضات
فقد تمّ تخصيص
ملعب شتوي
وآخر صيفي،
إضافة إلى أنه
تمّ شراء قطعة
أرض مجاورة
للمدرسة وهي
تستخدم حالياً
كموقف
للسيارات
الخاصة
بالأهالي والمربين
إضافة إلى
الباصات التي
تقل تلاميذ
المدرسة.
تضم المدرسة
في مبانيها "31"
غرفة تدريس
إضافة إلى
قاعة لتعليم
مادة
المعلوماتية،
مختبر لمواد
الفيزياء،
الكيمياء
والعلوم
الطبيعية،
قاعة
التكنولوجيا
لتنفيذ مشاريع
علمية من
قِبَل
التلاميذ، تُعرض
هذه المشاريع
أثناء المعرض
السنوي الذي يقام
في المدرسة،
كما توجد قاعة
احتفالات ومحاضرات
ومشغل فنون
للرسم
والموسيقى،
مسرح وقاعتي
رياضة إضافة
إلى قاعة
للنشاطات
والمشاغل
التي تتألف من
ست غرف هذا
ويظهر اهتمام
المدرسة
بتأمين
الطعام
لتلاميذها
أثناء الاستراحة
من خلال وجود
ثلاثة
"كافيتريات"
للأكل السريع
إضافة إلى طبق
يومي للأطفال
يراعي الغذاء الصحي
وفترة الدوام
الطويل"([14]).
"وأخيراً لا
بد من الإشارة
بأنه ومنذ
تأسيس
المدرسة سنة
1925، تم إنشاء
غرفة قراءة مجانية
للعموم،
استمرت حتى
العام 1976، وقد
أعيد
افتتاحها في نيسان
من 1984، وتم
تعيين القسّ
جورج دانيال
حداد قيّماً
عليها، حتى
العام 1987 تاريخ
انتقاله إلى
بيروت"([15]).
وكانت هذه
الغرفة غنية
بالكتب المتنوعة
وتصلح لكافة
الأعمار
والاختصاصات،
وأعيد افتتاح
المكتبة والعمل
بها مع مكتبة
المدرسة منذ
سنة 1997 بإدارة
الأستاذ سمير
عبد النور،
ولكنها
حالياً
للتلاميذ
والعاملين في
المدرسة.
"أما بالنسبة
لموظفي
الهيئة الإدارية
فتتألف من 9
موظفين
يتوزّع عددهم
ما بين 6 إناث و3
ذكور ومعظمهم
من حملة شهادة
البكالوريا
القسم
الثاني، كما
أنهم خضعوا
للعديد من
الدورات
التدريبية في
مجال الإدارة
و"السكرتيرية".
أما بالنسبة للهيئة التعليمية فتتألف من 41 أستاذ، (28 إناث و13 ذكور)، حائزون على
شهادات تتفاوت بحسب المراحل التعليمية: بالنسبة لمعلمي قسم الروضات شهاداتهم:
التربية الحضانية والبكالوريا القسم الثاني، إضافة إلى الخبرة، معلمي الابتدائي
والمرحلة الأولى من المتوسط شهاداتهم: البكالوريا القسم الثاني، الخبرة إضافة
حالياً معظمهم من حملة الإجازات التعليمية. إضافة إلى ذلك هناك 4 معلمين أساتذة
مسؤولين عن مراقبة الملاعب أما في قسم الروضات فهناك مراقبون ومعلمون دائمون ويحل
رؤساء
الأقسام مكان ما
يدعى
بالنظارة.
أما بالنسبة
للعاملين: عدد
المستخدمين
بقسم الروضات
(3)، وقسم
التنظيفات (4)،
وعدد الحرّاس
أيضاً(4)"([16]).
وفي سنة 2000
وأثناء
الاحتفال
باليوبيل
الماسي
للمدرسة تم
الإعلان عن
افتتاح الصف الثانوي
الثالث في
العام 2000 – 2001، وهي
المرة الأولى
في تاريخ
المدرسة، وقد
اقتصر على فرع
علوم الحياة
لتبريرات
قدّمها لنا
رئيس المدرسة
والتي تتمحور
حول:
"عدم وجود
إمكانيات
مادية لدى المؤسسات
بشكل عام حيث
تقوم معظمها
بدمج الصفوف ببعض
المواد
المشتركة،
أما
الإمكانيات
التربوية وهي
التي تتعلق
بكفاءة
المربين غير
متوفرة بشكل
أساسي، أما
بالنسبة لفرع
الآداب فنظرة
أولياء
الأمور إليه
تنم عن
اعتباره
الفرع الأضعف
وهذا ما لا يوافق
عليه رئيس
المدرسة،
لذلك اقتصر
الصف الثانوي
الثالث على
فرع علوم
الحياة حيث
تتوفر له شروط
عدة منها:
1 –عدد الطلاب
كافٍ.
2 – إيجاد مربين
مناسبين من
حيث الكفاءة
والجدارة
التربوية.
3 – الإمكانيات
المادية.
أما بالنسبة للإمدادات المادية، فقد كان التمويل أميركيا منذ العام 1922 وحتى العام 1957، ولكن كما سبق وأشرنا أنه منذ العام 1959 تم تسليم كل ما يختص بالمدرسة للسينودوس الإنجيلي الوطني، فأصبح التمويل داخليا ذاتيا يعتمد على الأقساط المستحقة من التلاميذ، وقد كان هناك سبع مدارس إنجيلية ابتدائية مجانية في مرجعيون وقد تم إقفالها بسبب الوضع الاقتصادي والأمني"([17]).
وللمدرسة
نشاطات
متنوعة منها
نشاطات لا
صفية
كالنشاطات:
الكشفية –
البيئية
والرياضية،
فقد أنشأت
المدرسة نادي
البيئة والذي
احتفل وبعد
تأسيسه بعيد
الشجرة في
العام 1999، فكان
الاحتفال من
نوع آخر، حيث قام
المحتفلون
بإنشاء مشتل
زراعي، تمثل
بزراعة (250) غرسة
صنوبر
بمشاركة
النادي
الكشفي وبتشجيع
وحضور رئيس
المدرسة
ولجنة الأهل ومن
أجل توعية
النشء أقام
نادي البيئة
عن البيئة
(مشاكل وحلول)
وكانت أيضاً
من نوع آخر
حيث كانت
مغناة
وقدّمها
الأستاذ بول
أبي راشد من جمعية
الخط الأخضر،
وبعد سلسلة
لقاءات صباحية
مع الطلاب
وتنفيذاً لما
ورد في
روزنامة نشاط
نادي البيئة
بوشر العمل
بمشروع فرز
النفايات
كمرحلة أولى
حيث قامت لجنة
مختصة من النادي
بتوزيع
صناديق كرتون
مخصصة لكل صف
وتقوم هذه
اللجنة بجمع
النفايات
دورياً كل
أسبوعين،
وكعادتها من
كل عام أقامت
لجنة النادي
الكشفي في
المدرسة
المخيّم
الصيفي
السنوي الرابع
لصيف 2002 في
الفترة بين 1 و10
تموز 2002 في ساحة
المدرسة
وبمشاركة
ماية وعشرين
مشتركة ومشتركاً
وتميّز نشاط
المخيم
الرابع بنوعية
برامجه
الهادفة
والمنوّعة،
و"كان أبرزها حملة
تضامنية مع
شرطة السير،
حيث قامت
مجموعة
بتنظيم حملة
سير وتوعية
على مفارق
الطرقات في
المدينة
بالتعاون مع
بلدية
النبطية ومفرزة
السير، وكانت
مجموعة ثانية
مؤلفة من
ثلاثين عريفاً
وقائداً قد
نفذت حملة
تشجير مساهمة
منها في جعل
لبنان أخضر"([18]).
"إضافة إلى ما
تقدّم يبرز
النشاط الرياضي
بشكل واضح لدى
المدرسة، إذ
يأخذ حيّز كبير
من مساحة
نشاطاتها، حيث
شاركت
المدرسة
بالعديد من
المباريات
الرياضية تحت
إشراف
الاتحاد
اللبناني
للتربية البدنية
والرياضة
المدرسية"([19])
إضافة إلى
نشاط سنوي
درجت العادة لدى
المدرسة على
إقامة معرض سنوي
للأشغال
والعلوم والتكنولوجيا
والفنون
وعادة يتخلّل
هذا المعرض
ندوات شعرية –
سهرات
فولوكلورية –
مسرحيات –
مقطوعات
موسيقية.
وتقوم
المدرسة كل
عام بإنجاز
نشاطات
متنوعة في
مناسبات
مختلفة وهذه نشاطات
تندرج تحت
عنوان
النشاطات
اللامنهجية
في عيد العلم
وذكرى
الاستقلال
وأعياد الفطر
والميلاد
المجيد ورأس
السنة، "إذ
تقيم لجنة احتفال
الاستقلال
وعيد العلم
احتفالاً في
باحة ملعب
المدرسة
بحضور رئيسها
ورئيس وأعضاء لجنة
الأهل وأهالي
الطلاب
وتقدّم خلال
الحفل كلمات
ورقصات من وحي
المناسبة،
يشارك فيها طلاب
جميع
المراحل"([20]).
إضافة إلى ما
تقدم تقوم
المدرسة سنوياً
برحلات
ترفيهية تشمل
عدة مناطق من
لبنان تهدف
إلى تعريف
المتعلمين
على مختلف
أجزاء الوطن،
ولم تتوقّف
النشاطات
التي تقوم بها
المدرسة عند
هذا الحدّ إذ
تتنوّع
نشاطات المدرسة
التي تعتبرها
جزء من برنامجها
الهادف إلى
بناء شخصية
إنسانية
فريدة ومتنوعة،
والتي غايتها
الأولى بناء
شخصية الناشئ
المتربي
وتنمية
قابليته
وقدراته
ومساعدته على
أن يتربى هو
بنفسه، وذلك
بتهيئة الأجواء
الملائمة
واستثارة
الحوافز
والأهداف وبعث
لذة الاكتشاف
والتعليم
الذاتي مما
ينمي في
النهاية حسّ
المسؤولية
والالتزام
بكل أنواعهما
ودرجاتهما
وهذه هي أهداف
التربية
الرشيدة على كل
حال.
لقد تأسست
المدرسة على
يد "الإرسالية
الأميركية"
لذا من
البديهي أن
تكون اللغة
الأساسية
المعتمدة هي
اللغة
الإنكليزية إضافة
إلى تدريس
اللغة العربية،
إذ إن المدرسة
كانت الأولى
والسبّاقة في
نشر اللغة
الإنكليزية
في النبطية
وهذا ما ساعد
على ازدياد
عدد طلابها،
ولكن مع وجود
مدارس أخرى
كثانوية
الشهيد بلال
فحص ومدارس المصطفى
وغيرها والتي
ضمن مناهجها
تقوم بتدريس
اللغة
الإنكليزية،
توزّع الطلاب
على هذه المدارس
مما أثر على
الازدياد
ولكن مع
المحافظة على
عدد طلابها.
إن احتفال
المدرسة
بيوبيلها
الماسي في
العام "2000"
واستمرارها
حتى اليوم
بهذا التقدّم
لهو خير دليل
على نجاح هذه
التجربة تربوياً
واجتماعياً
منذ تأسيسها
عام 1922، إذ أنها
لم تكن يوماً
منفصلة عن
الواقع
المحيط بها بل
كانت ولا تزال
جزء لا يتجزأ
من المنطقة
التي تأسست
بين أحضانها،
فقد عايشت
"النبطية"
بالسّراء
والضراء، وقد أثبتت
وطنيتها،
فكانت أول من
تعرّض للقصف
الإسرائيلي
وهذا ما
لحظناه من
خلال الصور التي
أرفقناها
بهذا البحث،
ومع ذلك صمدت
وواجهت من
خلال
استمرارها
إيماناً منها
بأهمية التربية
في مواجهة كل
عدو ومحتل ولم
يبرز ذلك من
خلال
استمرارها
فقط بل
ومشاركتها
بإحياء المناسبات
الوطنية في
أحلك الظروف
الأمنية وخير
شاهد على ذلك
الاحتفال
بعيد
الاستقلال والذي
أقامته في
ملعب المدرسة
"عام 1985 وتحت
أنظار العدو
المحتل
المتواجد على
أطراف مدينة
النبطية، حيث
قاموا ببث
الأناشيد
الوطنية
وإرسال علم
لبنان على
"بالون غاز
الهيليوم"
فكان اتجاهه
نحو الريجي ثم
نحو معتقل
أنصار"([21])
ذلك المعتقل
الذي كان
شاهداً على
وحشية
الاحتلال الإسرائيلي،
وهذا دليل على
دورها الكبير
بالتربية
الوطنية
والمقاومة
و"منذ العام 2000
وحتى العام 2009
رغم الحروب لا
زالت المدرسة
تعمل بحرية
أكبر ومعظم
الصعوبات
التي تواجهها
هي صعوبات
مادية"([22]).
وهكذا تبقى
المدرسة
"الإنجيلية
الوطنية" في
النبطية
صرحاً
تربوياً
شامخاً يتكلم
عن نفسه، إذ
أنها أثبتت
صمودها
واستمرارها
وبقائها
ومستواها
العلمي
والتربوي وقد
ظهر ذلك من
خلال نتائج
طلابها في
الامتحانات المدرسية
والرسمية،
فتاريخها كما
سردناها
يعطيها حقها
بتجرّد.
وفي ختام هذا البحث، لا يسعنا إلا التمني لهذه المؤسسة دوام النجاح والتقدّم من أجل أهلها وأبنائها ومن أجل العلم والثقافة والإنسانية .
المصادر والمراجع
الكتب
والمجلات
- محافظة
النبطية،
إدارة،
جغرافيا،
تراث، الطبعة
الأولى 1998،
إعداد علي
سعيد عواضة،
زينب شريم
ورشيد فحص.
- مجلة
المصباح، 1990.
- مجلة
المصباح،
العدد 8، 1999 – 2000.
- مجلة
المصباح،
العدد 11، 2002 – 2003.
- مجلة
المصباح،
العدد 12، 2003 – 2004.
المقابلات
- 12/2/2009، الشيخ
الدكتور منذر
وديع أنطون،
رئيس المدرسة
الإنجيلية الوطنية
في النبطية.
- 12/2/2009، السيدة
هيفاء محمد
جمول، رئيس
قسم السكرتارية
في المدرسة
الإنجيلية
الوطنية في
النبطية.
الفهرس
(1) علي سعيد – زينب شريم ورشيد فحص، إشراف محافظ النبطية القاضي محمود المولى، محافظة النبطية، إدارة – جغرافيا، تراث 1998 ص105.
(1) مقابلة
أجريت مع
الشيخ،
الدكتور منذر
وريع أنطون،
رئيس المدرسة
الإنجيلية
الوطنية في النبطية،
بتاريخ 12/2/2009،
الساعة 11:00
صباحاً.